الشافعي الصغير

253

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أراده الإمام الأعظم زوجه خليفته وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين غير الجد كما مر لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما ويتولى هو الآخر أو وكيلين فيهما أي واحدا في الإيجاب وواحدا في القبول في الأصح لأن فعل وكيله كفعله بخلاف القاضي وخليفته فإن تصرفهما بالولاية العامة والثاني يجوز لانعقاده بأربعة . فصل في الكفاءة وهي معتبرة في النكاح دفعا للعار لا لصحته مطلقا وإلا لما سقطت بالإسقاط كبقية الشروط بل حيث لا رضا من المرأة وحدها في جب وعنة ومع وليها الأقرب فيما سواهما على ما يأتي زوجها الولي المنفرد كأب أو أخ مسلما أو ذميا في ذمية كما يأتي في نكاح المشرك غير كفء برضاها أو زوجها بعض الأولياء المستوين في درجة واحدة كإخوة غير كفء برضاها ولو سفيهة كما صرح به في الوسيط وإن سكتت البكر بعد استئذانها فيه معينا أو بوصف كونه غير كفء ورضا الباقين صريحا صح التزويج مع الكراهة وقال ابن عبد السلام يكره كراهة شديدة من فاسق إلا لريبة وذلك لأن الكفاءة حقها وحقهم وقد رضوا بإسقاطها ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس وهي قرشية بنكاح أسامة حبه وهو مولى وزوج أبو حذيفة سالما مولاه بنت أخيه الوليد بن عتبة متفق عليه والجمهور أن موالي قريش ليسوا أكفاء لهم وزوج بناته من غير أكفاء وإن جاز أن يكون لأجل ضرورة بقاء نسلهن وخرج بقوله المستوين الأبعد فإنه وإن كان